عمار قزموز

عمار قزموز
14 عاما من الغياب


يدخل الاسير
عمار قزموز
اليوم عامه الرابع عشر
 في سجون الاحتلال

جدران وقضبان وغرفة وحيطان هو سجن لا يدخله الا الابطال
ربي اجعل مكوثهم هناك
 أشبه بجنة عدن
 وخفف عنهم وجع الزمن

لا تخف يا عمار، فأوراق هذه البلاد لا تسقط خريفية على اسرانا
 هي خضراء مستمرة بخضرتها دون كلل او ملل ، على امل الحرية

ان صهيل الخيول لا يضاهيه طنين الذباب، وعواء الكلاب
 لا يصمد أمام زئير الأسود
 فتبقى الأسود أسود
 والكلاب كلاب

أتعلم يا عمار ها نحن نستمع لاحمد قعبور و بالتحديد أغنية
 يا رايح صوب بلادي دخلك
 وصلي السلام
 لكن ما لا يعلمه قعبور
أننا اصبحنا نحادث الطيور
 لتوصل لك اشواقنا و حنيننا
 فألا توصل هذه الطيور اشواقنا لك يا بطل المخيم ؟ وألم تخبرك ماذا حصل لنا من بعدك ؟.

نحن لا نحادث الطيور فحسب
 بل نحادث القمر ايضا
 أرجوك انظر اليه من نافذة زنزانتك
 لأنه من المؤكد سيخبرك أشياء كثيرة
 سيحاول اخفاء دموعه
فحتى القمر حزين لأنكم في تلك الزنازين الحقيرة
 لكن قبل اشعة القمر الفضية المتقطعة التي تشق زنزانتك لتخلق روحا جديدة في السجن الميت ، فهي تخترق الظلام المخيف من اجلك و من اجل جميع الأسرى

عمار بعد أن أتعب القيد بصلابته وبأسه، قرر أن يقارع السجن حتى يهزمه 14سنة
خلف الزنزانة وما زال مبستما شامخا تعجب الصبر من صبره حين جاوز كل الحدود
 وصغرت كل الهامات أمام هامته العملاقة التي عانقت عنان السماء، وأمام إرادته ضعفت أسلحة السجان

أي كلمات تلك التي يمكن أن تقال فيك و أي عبارات تلك التي يمكن أن تكتب بحقك أي قلب خائن هذا الذي عجز إلا عن كتابة بعض السطور التي لا تسمن
 و لا تغني من جوع

تم النشر بتاريخ: الإثنين 7 مارس 2016 - 12:47 PM