عفاف صادق عبد الرحمن السالم ( ام ايهاب )

رثاء

في الذكرى الاولى لرحيل المربية الفاضلة

الحاجة

عفاف صادق عبد الرحمن السالم

( ام ايهاب )

الى الغائبة الحاضرة بيننا الى الزوجة والام والمعلمة
والقدوة والانسان

الى من لا تفارقنا ابتسامتها الدافئة

وكلماتها الحنونة

في ذكرى مرور سنة كاملة على رحيلك

لا ندري ماذا نقول

سوى ان يوم وفاتك هو يوم محفور في الذاكرة
يوم سيظل بذكرنا بفجيعتنا فيك

يوم فارقتينا دون سابق انذار

لكننا نعلم ان الموت حق

وان ارادة الله عز وجل

اقوى من ارادة البشر

( هو حالنا فوق الارض حتى قدوم الساعة التي لا ريب فيها )

قال تعالى

(فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )

لقد مر عام على رحيلك ايتها الغالية

وقلوبنا تنزف على فراقك ولكن عزاؤنا فيك انك رحلتي الى دار الخلد

رحلتي جسداً لكن روحك ونصائحك وكلماتك في اذهاننا باقية

تركتينا ونحن أحوج ما نكون اليك

فقد كنت دوماً سنداً ومرشدةً

فودعناك بمزيد من العزة والكرم والفخر عشت طيبة القلب لينة معطاءة فذكراكي هي العبر فكنت محبة للخير مكرمة للضيف طيبة النفس كريمة الاخلاق علمتينا كيف نعطي دون مقابل كيف نحب بإخلاص نبحث عن مرضاة الله دون مرضاة البشر

 نعم ايتها المعلمة عملت بكل اخلاص وتفان في تعليم البنات فأحببنك من كل جوارحهن عاهدنا الله وعاهدنا الرسول أن يكنّ أوفياء لروح معلمتهن المربية الفاضلة عفاف السالم

ولازلنا يتمجدن ويتباهين ويتفاخرن بسيرتك العطرة  التي تنثر عبيرها في ارجاء المعمورة وهاهن يتقلدن أعلى المراتب ويحملن شهادات عليا ويجلن في أصقاع الأرض لأنهن تربين على يديك الطاهرتين فعلمتيهن المبادئ والقيم والاخلاق فنامي قريرة العين فبناتك سيكملن المشوار ويحملن راية العلم والكرم

زوجتي الحبيبة وأمنا الغالية

لم تغيبي لحظة واحدة

نراك وأنت تتجولين في الحديقة التي أحببتيها وأحبتك وأنت تجمعين ثمار البرتقال والليمون والزعتر والنعناع والرمان

الموت واحد والبقاء لله أما الحياة فيمكن للانسان أن يتحكم في نوع الحياة التي يحياها وحياتك كانت مرسومة كما اردت لها وعشتها على ما امنت بها من خلق وخلاق بعيداً عن الرياء والنفاق علمتينا فنون الحياة فلم ننزعج ولم نتخاصم فطوبا لك على ما عشت من اجله فنامي قريرة العين مرتاحة البال
في سبيل أولادك فحبك سيتوارث سيرتك العطرة النقية الصافية الطاهرة أجيال وأجيال

اطلب من الله عز وجل الرحمة والمغفرة لك فهو أرحم الراحمين بعباده واعاهدك انا وأولادي ان نعمل بما وصيتينا به من طاعة الله ومحبة الناس ومحبتنا لبعض وختاماً لا يسعنا الا أن نقول إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك لمحزونون ولا نقول الا ما يرضي ربنا فجزاكي الله عنا خير الجزاء وغفر الله لك ونسأله جل وعلى ان ينزلك منازل الصالحين والشهداء وان يرحمك ويجمعنا بك في مقعد صدق عند مليك مقتدر

عليك سلام الله مهتز شوقنا

اليك ورضوان من الله اكبر

زوجك وابناؤك المهندس ايهاب والدكتور اياد
وشقيقتهم هبة وأحفادك

انا لله وانا اليه راجعون

تم النشر بتاريخ: الأربعاء 20 يناير 2016 - 11:31 AM