لنكن انصار حقّ
21/10/2011 05:06 PM
بقلم مؤيد عيسى الحميدي
مؤيد عيسى الحميدي

َميلُ الإنسانُ بفطرتِهِ إلى الخير , رُغمَ أنّ نفسَهُ قد تأمرُهُ بالسّوء أحيانا , فَيُعيدُ حساباتِه , ويندمُ ويتعوّذُ بالله من شرِّ نفسِهِ وهواها , فالنّفسُ البشريّةُ , فيها بذرةُ خيرٍ وبذرةُ شرٍّ , تنمو إحداهُما وتَضْمُرُ الأخرى , تأثّرًا بما يحيطُ بها .
منذُ بدءِ الخليقة , وعلى مدى العصورِ والأزمان ,اشتدّ القتال , واحتدم الصّراع , بين الخير والشّرّ , والحقّ والباطل , وبين مناصري كلّ منهم والأعوان.

الأمر الذي لا يختلف فيه اثنان , هو شعورُ أعوانِ الشرّ بالفرح والسّرور , عندما يتفوّقُ الشرُّ على الخير , باعتبارِهِ نصرًا مُؤَزَّرًا لأهوائِهِم , وشعورهم بالضيق والحسرةِ إذا ما تغلّبَ الخيرُ على الشّرّ , ذلك لأنّهم نصَّبوا أنفسهم مدافعين عن الباطل , بعد أن زيّنه لهم الشّيطان في قلوبهم . بل ويقلبونَ الحقَّ باطلاً والباطلَ حقًا في موازينهم , في حين يرى أعوانُ الحقِّ الحقَّ ولا ينصُرونَه ,ويكون شعارَهم الصّمتُ الآمِن, بسبب شعورِهِم بأنّهم يحيَوْنَ في زمانٍ غيرِ زمانِهم , وأن كلمة حقّ تخرجُ من أفواهِهِم قد تؤدّي إلى هلاكِهِم .أو تؤدي إلى خسارة الأقارب والأحباب . ويسارع الكثير إلى إسداء النّصائح , بأن يُمسكَ المرءُ عليه لسانَه ,


من الغرابة والعجب أن يتباهى أعوان الباطل بدفاعهم عنه , في حين يتوارى أعوان الحقّ ويستترون , وقد احمرّت وجوههم خجلا , أليست الشجاعة في الحق؟ ألم نسمع بالمثل القائل : " الساكت عن الحقّ شيطان أخرس " ؟


إذاً نحن بسكوتنا عن نصرة الحقّ نكون أنصار باطل , لنكن أنصار حق لا باطل , لنكن مفاتيح خير مغاليق شر.
 

التعليـــقات





ابحث في الموقع


القائمة البريدية

اضف بريدك لتصلك نشرة اسبوعية من الجديد في موقعنا